المحقق البحراني

23

الحدائق الناضرة

الإعادة بالوقت واختيار الاستحباب خارجه . وعن الصدوق في الفقيه وجوب الإعادة في البول دون الغائط فلا يعيد ، وزاد في البول إعادة الوضوء أيضا . وعن ابن أبي عقيل أن الأولى إعادة الوضوء ولم يقيد ببول ولا غائط . وروايات المسألة مختلفة جدا . فمما يدل على المشهور صحيحة زرارة ( 1 ) قال : ( توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال اغسل ذكرك وأعد صلاتك ) وإنما حملنا الرواية على ترك الغسل نسيانا لعبد التعمد من مثل زرارة في الصلاة بغير استنجاء . وصحيحة عمرو بن أبي نصر المتقدمة في أول المسألة ( 2 ) . وموثقة ابن بكير عن وموثقة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) ( في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضأ ويصلي ؟ قال : يغسل ذكره ويعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء ) ومورد الجميع نسيان الاستنجاء من البول . وموثقة سماعة ( 4 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء ، ثم توضأت ونسيت أن تستنجي ، فذكرت بعد ما صليت ، فعليك الإعادة ، وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك ، لأن البول مثل البراز ) . واطلاق هذه الأخبار يدل على الإعادة وقتا وخارجا . وبإزائها ما يدل على عدم الإعادة ، كرواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) ( في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ؟ فقال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة ) . ورواية عمرو بن أبي نصر ( 6 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله : إني صليت

--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 2 ) في الصحيفة 7 . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 10 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء .